مابك لاتنطق
هل اصبت بالخرس مثله
ام صعقتك الحقيقة ببشاعتها كما صعقته
انطق ايها الجماد
انطق ايها القلم
وتكلم بما امرتك به
فعندما يخونني كعادته لساني الجبان
الجأ اليك لتخرج ما بداخلي
فأنت اجرأ منه
واشجع كما عهدتك
فلا تخذلني الان
وانا بأمس الحاجة اليك
انطق واخبرهم عن تلك السماء الجميلة المشعة بالنجوم
اخبرهم كيف كانت تلك النجوم تؤنس وحدتي
فعندما تضيق بي دنياي وتحيطني بقذارتها الموحلة
يكفي ان ارفع رأسي لانظر اليها
فينجلي همي
انظر اليها فاراها تتلألأ عاليا
معلنة طهارتها بكل شموخ
لأعلم بان هناك حياة اخرى
غير التي احياها
حياة ربما سأصل اليها يوما ما
اااااااااااااااه
كم تمنيت دوما ان اكون بينها
اخبرهم ياقلمي
كيف كنت اغضب
عندما يتلبد الغيم
ويكون حائلا بيننا
كم قسوت عليه
كم شتمته
كم نهرته
وكم رجمته
بعنف ليبتعد
فيبتعد
اخبرهم ياقلمي
عن المي
عن حزني
عن همي
اخبرهم كيف
عندما انتفضت سمائي
وبدأت نجومي تهوي
وتهوي
وتهوي
نجما يتلو الاخر
نجما يتلو الاخر
يالحزني
نجومي التي تمنيت دوما ان اكون بينها
هاهي بجانبي تغوص في اوحال القذارة
اتعلم ياقلمي ربما من الافضل ان لا تخبر احدا
فما فائدة الاخبار
فالنجوم عندما تسقط من السماء
لا يمكن ان تعود اليها
كما هو حالي
خلقت في الارض وعليها سأموت
بقلمي برعي الاقرع
مجرد هلوسات
|